الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

90

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

وتترتّب بعض الثمرات على هذه الاحتمالات الثلاثة ، فعلى الأوّل يكون المقدّر غير معلوم ولا بدّ من الاقتصار فيه على القدر المتيقّن من الآثار ، خلافا للآخرين ، إذ يتمسّك - بناء عليهما - باطلاق الرّفع لنفي تمام الآثار « 1 » ، كما أنّه على الثالث قد يستشكل في شمول حديث الرفع لما إذا اضطرّ إلى الترك مثلا ، لأنّ نفي الترك خارجا عبارة « 2 » عن وضع الفعل ، وحديث الرّفع يتكفّل الرّفع لا الوضع « * » ، وخلافا لذلك ما إذا أخذنا

--> ( * ) بل لا يترتّب هذا القول على الوجه الثالث ، بل من اضطرّ إلى ترك الغسل مثلا - بناء على الوجه الثالث - يقول له الشارع المقدّس تركك هذا هو بنظري ليس بترك بلحاظ الآثار التي منها المؤاخذة . فانّ قول الشارع - مثلا - « ترك الغسل في نظري مرفوع » أي بلحاظ الآثار الشرعية وأنّه غير مهتمّ به ولا يعني ثبوته ، وان أبيت فنقول : فليكن رفع « ترك الغسل » بمثابة الغسل ، لكن هذا بلحاظ رفع المؤاخذة كما هو واضح ومن قال بالوجه الثالث هكذا يريد بلا شكّ